السيد علي الحسيني الميلاني
226
نفحات الأزهار
وغيرهم : 1 - أبو بكر وعمر لقد كذب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وسيدنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أبا بكر وعمر في رواية حديث " لا نورث ، ما تركناه صدقة " وأبطلا امتناعهما عن دفع ما تركه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أهله ، بالاستناد إلى هذا الحديث المزعوم ، ووصفا أبا بكر وعمر بالكذب والإثم والغدر والخيانة . أخرج ذلك مسلم في ( الصحيح ) ( 1 ) وتجده في غيره من كتب الحديث ، وقد فصلنا البحث عن ذلك في مجلد حديث ( مدينة العلم ) . * ورووا أن عمرا قد أقسم بالله كاذبا في قضية الناقة ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر بترجمة عبد الله بن كيسبة : " وهو القائل لعمر بن الخطاب - واستحمله فلم يحمله : أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من لقب ولا دبر فاغفر له اللهم إن كان فجر وكان عمر نظر إلى راحلته لما ذكر أنها وجعت فقال : والله ما بها من علة [ قلبة ] فرد عليه ، فعلاه بالدرة وهرب وهو يقول ذلك ، فلما سمع عمر آخر قوله حمله وأعطاه . . . " ( 2 ) . وفي ( شرح النهج ) في سيرة عمر : " أتى أعرابي عمر فقال : إن ناقتي بها نقبا ودبرا فاحملني ، فقال [ له ] : والله ما ببعيرك نقب ولا دبر ، فقال : أقسم بالله . . . فقال عمر : اللهم اغفر لي ، ثم دعاه فحمله " ( 3 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 / 54 . ( 2 ) الإصابة 3 / 94 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 12 / 62 .